بقلم استشاري الأمراض الباطنية والسكري والسمنه والأمراض المزمنة/ د. خالد الثميري 

يعتبر السكري من النوع الثاني أحد أمراض العصر الحديث، والذي تزايد انتشاره في القرن الواحد والعشرين بشكل كبير وخاصه بدول الشرق الأوسط ودول الخليج بشكل خاص، ويعتبر من الأسباب الرئيسية للإصابة بالعمى والفشل الكلوي والنوبات القلبية والسكتة الدماغية وبتر الأطراف السفلية.

ويعاني ما يزيد عن النصف مليار شخص حول العالم من السكري.

حيث أن هناك أسباب وراثية وأسباب مكتسبة تؤدي للإصابة بالنوع الثاني من السكري، ويمر الشخص المصاب بمرحلة ما قبل السكري “مرحلة مقاومة الانسولين” والمرتبطة بما يعرف بمتلازمة الأيض حيث أنه مع تغير نمط الحياة والنظام الغذائي وتناول الوجبات السريعة والسناكات وعدم ممارسة الرياضة يرتفع هرمون الانسولين بشكل مستمر مما يؤدي لحدوث مقاومة وعدم استجابة المستقبلات بخلايا الجسم لهرمون الانسولين وهنا تبدأ تظهر المشاكل الصحية الخطيرة لمقاومة خلايا الجسم للأنسولين وأهمها: –

  • زيادة الوزن وزيادة تراكم الدهون بمنطقة الخصر.
  • ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية.
  • أمراض القلب وتصلب الشرايين.
  • تشحم الكبد وتراكم الدهون عليه ثم تشمعه وقد يؤدي ذلك لتليف الكبد.
  • خلل بوظائف الكلى ثم قصور يؤدي لارتفاع ضغط الدم.

    وبالنسبة للأعراض التي قد تظهر لدى الأشخاص الذين لديهم مقاومة للأنسولين فأنه لا يوجد أعراض واضحة لدى معظم المصابين في مرحلة ما قبل السكري (مقاومة الانسولين)، ولكن يوجد بعض الدلالات مثل: –

    • زيادة في الوزن خاصة في منطقة الخصر والبطن.
    • سماكة الجلد وظهور بقع داكنة على بعض مناطق الجسم: الرقبة والفخذ والإبط.
    • الشعور بالتعب والإرهاق المستمر، والشعور بالنعاس خصوصاً بعد تناول الطعام.
    • ظاهرة تكيس المبايض لدى النساء.

    وبالنسبة لأسباب مقاومة خلايا الجسم لتأثير الأنسولين فأنه يوجد عدة أسباب ومن أهمها: –

    • العادات الغذائية الخاطئة، الإكثار من تناول السكريات والنشويات البسيطة وعدم تناول الحبوب الكاملة والألياف.
    • عدم ممارسة الرياضة والمشي بانتظام.
    • زيادة الوزن، وارتفاع معدل كتلة الجسم.
    • السهر ليلاً وقله عدد ساعات النوم عن المعدل الطبيعي.
    • التوتر النفسي والقلق وذلك يزيد من تأثير هرمون الكورتيزول والذي يعاكس تأثير هرمون الانسولين.

      ويمكن للطبيب اكتشاف مرحلة مقاومة الانسولين وتجنيب المصاب وصوله لمرحلة السكري وذلك من خلال الآتي: –

      أولاً: تقليل حاجة الجسم للأنسولين: وذلك من خلال تغيير نمط الحياة اليومية والعادات الغذائية، وقد لوحظ أنه بمجرد ان يقوم الشخص المصاب بتجنب تناول السكريات والنشويات البسيطة واتباع نظام غذائي متوازن يعتمد بشكل كبير على الدهون غير المشبعة والبروتين، والخضروات، يبدأ الأثر العكسي.

      ثانياً: زيادة حساسية خلايا الجسم للأنسولين: ويمكن تحقيق ذلك بممارسه الرياضة والمشي بشكل يومي لمده لا تقل عن 30 دقيقة.

      ثالثاً: إنقاص الوزن: وذلك بتخفيض الوزن الزائد ليتناسب مع الطول.

      وعند تحقيق ذلك والتغلب على مقاومة الأنسولين، فلن يصاب الشخص بمرض السكري من النوع الثاني، وسيتجنب بإذن الله مضاعفاته الخطيرة.

      وهنا تبرز أهمية الأخذ بالأسباب والاهتمام باستشارة الطبيب المختص عند وجود اشتباه في الإصابة بمقاومة الأنسولين لتلافي تطور الحالة لمرض السكري.

     

 

،بقلم استشاري الأمراض الباطنية والسكري والسمنه والأمراض المزمنة/ د. خالد الثميري

أول مستشفى خاص يحصل على اعتماد
المركز السعودي لاعتماد المنشأت الصحية

اشترك في نشرتنا الإخبارية