إنقاص الوزن والترهلات عادةً ما تزيد السمنة من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض والمشاكل الصحية، كارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطانات، والاضطرابات التنفسية، كما أنّها تؤثر في نوعية حياة الشخص، ويمكن أن تؤدي إلى إصابة الشخص بالاكتئاب، وعلى الرغم من أنّ كافة أعراض وعواقب السمنة تتحسن وتزول بمجرد إنقاص الوزن والرجوع إلى الوزن المثالي، إلا أنّ معظم من كانوا يعانون من السمنة المفرطة وأنقصوا جزءاً كبيراً من وزنهم يعانون من ترهل الجلد الذي يؤثر في مظهرهم، ويحدث هذا الترهل بسبب تمدد الجلد مع زيادة الوزن لإفساح المجال لنمو الخلايا المتزايد في منطقة البطن وغيرها، وعند تمدد الجلد بشكل كبير وبقائه على ذلك فترة طويلة من الزمن يتضرر بروتين الكولاجين الذي يشكل 80% من بنية الجلد، ويعطيه قوته وتماسكه، وبروتين الإيلاستين (بالإنجليزية: Elastin) المسؤول عن مرونة الجلد وبقائه مشدوداً، فيفقد الجلد قدرته على الرجوع لوضعه الطبيعي بعد إنقاص الوزن، مما يؤدي إلى بروز وتدلِّي الجلد الزائد من الجسم، وكلما زادت خسارة الوزن زاد الجلد المترهل وكان أكثر وضوحاً

كيف يمكن التخلص من الترهلات بعد فقدان الوزن الطرق الطبيعية ؟

 يمكن أن تساهم الطرق الطبيعية في تقوية الجلد وتحسين مرونته عند الأشخاص الذين فقدوا مقداراً صغيراً أو متوسطاً من وزنهم، ونذكر من هذه الطرق ما يأتي:

 أداء تمارين المقاومة: تعتبر هذه التمارين إحدى أكثر طرق بناء الكتلة العضلية فعاليةً، حيث إنّها تساهم في زيادة الكتلة العضلية، وتحسين مظهر الجلد المترهل.

 تناول الكولاجين: يعتبر الكولاجين المتحلل (بالإنجليزية: Hydrolyzed collagen) أحد أشكال الكولاجين الذي يشبه الجيلاتين إلى حدٍّ كبير، ويوجد في الأنسجة الضامة للحيوانات، وتشير الدراسات إلى أنه يمتلك خصائص تحمي كولاجين الجلد، ويمكن العثور على الكولاجين المتحلل في الأسواق على شكل مسحوق، كما يمكن الحصول على الكولاجين بشكلٍ طبيعيٍّ عن طريق استهلاك مرق العظم.

 زيادة تناول بعض العناصر الغذائية: تساهم بعض العناصر الغذائية في تعزيز إنتاج الجسم للكولاجين ولمركبات أخرى مفيدة للجلد، ومن هذه العناصر:

 البروتين: فمن المهم تناول الكميات الكافية من البروتين للحفاظ على صحة البشرة، إذ تلعب بعض الأحماض الأمينية مثل اللايسين والبرولين دوراً رئيساً في إنتاج الكولاجين.

 فيتامين ج: يحتاج الجسم إلى فيتامين ج لتصنيع الكولاجين، كما أنّ هذا الفيتامين يقي من الضرر الناتج عن التعرض لأشعة الشمس.

أحماض أوميغا-3 الدهنية: إنّ استهلاكها يزيد من مرونة الجلد.

 الماء:  يساهم شرب كمياتٍ كافيةٍ من الماء في تحسين مظهر البشرة.

استخدام كريمات الشد: على الرغم من أنّ هذه الكريمات تشدّ البشرة بشكل مؤقت، إلا أنّ جزيئات الكولاجين والإيلاستين كبيرة ولا تستطيع البشرة امتصاصها بالكامل، لذلك يجب أن يصنع الجسم الكولاجين بنفسه.

الطرق الطبية والجراحية : عادة ما يكون اللجوء للطرق الطبية والجراحية ضرورياً بعد إنقاصٍ كبيرٍ في الوزن.  التي نذكر منها ما يأتي:

عمليات ترميم وشدّ وتحديد شكل الجسم: إذ يلجأ لهذه العمليات من خضع سابقاً لعمليات جراحة السمنة، أو من أنقص وزناً كبيراً من جسمه بطرقٍ أخرى، إذ يتم فيها التخلص من الجلد والدهن الزائد، وعادة ما يتم إجراء أكثر من عملية جراحية على مدى سنة أو سنتين بعد إنقاص الوزن، ومن المثبت أن هذه العمليات تحسن نوعية حياة الشخص.

 العوامل المؤثرة في مرونة الجلد:

  • هناك العديد من العوامل التي تؤثر في مرونة الجلد وقدرته على الرجوع لشكله الأصلي بعد خسارة الوزن، ونذكر من هذه العوامل:
  • طول فترة الإصابة بالسمنة: فكلما طالت الفترة التي كان الشخص فيها سميناً أو يعاني من وزن زائد، قلت مرونة الجلد وقلت فرصة رجوعه لوضعه الطبيعي.
  • مقدار الوزن المفقود: إنّ إنقاص ما يقارب الـ 46 كجم من الوزن أو أكثر يساهم في حدوث ترهل أكبر للجلد مقارنة بإنقاص الوزن المعتدل.
  • العمر: تقل كمية الكولاجين الموجودة في الجلد مع التقدم في العمر، مما يتسبب بزيادة ترهله بعد إنقاص الوزن.
  • الوراثة: يمكن أن تؤثر الوراثة في استجابة الجلد لزيادة الوزن أو إنقاصه.
  • التعرض لأشعة الشمس: يرتبط التعرض لأشعة الشمس فترات طويلة وعلى المدى الطويل بانخفاض إنتاج الجسم للكولاجين والإيلاستين، مما يساهم في ترهل الجلد.
  • التدخين: قد يتسبب التدخين بانخفاض إنتاج الجسم للكولاجين، وتلف الموجود أساساً في الجسم، مما يؤدي إلى ترهل الجلد

    بقلم / الدكتور محمد باوهاب 

    استشاري جراحات المناظير والسمنة

     مستشفى ابها الخاص 

في الختام .. نستعرض أهم تأثيرات الجلد المترهل على الجسم وصحته فنذكر منها:

  • إعاقة ممارسة النشاطات اليومية: وذلك نتيجة ترهل الجلد، حيث وجدت دراسةٌ أنّ هذه المشكلة تشيع لدى الأشخاص الذين فقدوا 50 كيلوغراماً أو أكثر من وزنهم.
  • قلة النشاط البدني: يمكن أن يتسبب الجلد المترهل بشعور الشخص بالإحراج، خصوصاً إذا كان الشخص مشتركاً في نادٍ رياضيٍّ ويمارس التمارين في مجموعات وأمام الآخرين، مما يتسبب بالخمول وقلة النشاط البدني.
  • تهيج الجلد وتقرحه: يُحبس العرق في طيات الترهلات عند التعرق، مما يتسبب بحكة وتهيج الجلد، كما قد تصاب المنطقة بعدوى فطرية تؤدي لتقرح الجلد.
  • عدم تقبل المظهر الجسدي: قد تؤثر ترهلات الجلد على قبول الشخص لمظهره و حالاته المزاجية.

  • بقلم / الدكتور محمد باوهاب 

    استشاري جراحات المناظير والسمنة

     مستشفى ابها الخاص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أول مستشفى خاص يحصل على اعتماد
المركز السعودي لاعتماد المنشأت الصحية

اشترك في نشرتنا الإخبارية