تطلق عبارة انحراف الحاجز الأنفي على انحراف الجدار الرقيق الذي يتوسط التجويف الأنفي ويقسمه إلى قسمين متساويين من أجل تسهيل انسيابية مرور الهواء أثناء عملية التنفس، وعندما يحدث الإنحراف بشكل كبير إلى أحد الجانبين، فإن ذلك ينتج عنه تضيق ممر الهواء في أحد  أو كلا الجانبين من التنفس الأنفي.
يتكون الحاجز الأنفي في الثلثين الأماميين منه من غضروف لين  شفاف نحيف لا يتجاوز سمكه ٢ ملم، وفي ثلثه الأخير من نسيج عظمي بنفس السمك الغضروفي مغطاة بغشاء مخاطي يقوم بتغذية الحاجز الأنفي بالدماء.                    
وهنا  قد لا يتسبب الانحراف البسيط في مضايقة التنفس أو في أي أعراض، إلا أن الانحراف الشديدة  قد يؤدي إلى انسداد أحد جانبي الأنف والجانبين معا وتقليل , أو منع انسياب الهواء في الأنف، مما يسبب صعوبة في التنفس. وربما يُصاب بعض الأشخاص أحيانًا بتقشر أو نزيف بسبب تعرض الحاجز المنحرف للجفاف الناتج عن تدفق الهواء عبر الأنف.
وأحياناً يتضمن علاج إنسداد الأنف تناول أدوية من أجل ترطيب وتليين الأنف ولتصحيح إنحراف الحاجز الأنفي، يمكن أن يكون هناك احتياج  لإجراء عملية جراحية.
ويصاحب هذا المرض بعض الأعراض منها :
  • إنسداد إحدى فتحتي الأنف أو كليهما
  •  نزف الأنف.
  •  التنفس بصوت مرتفع أثناء النوم.
  •  تفضيل النوم على جانب مُعين.
وتكمن أسباب الإصابة به في :
  • تزامن الحالة مع الولادة:فقد يحدث إنحراف الحاجز الأنفي أثناء نمو الجنين في الرحم.
  •  تعرُّض الأنف للإصابة: نتيجة للتعرُّض لإصابة تُسبِّب إنحراف الحاجز الأنفي عن موضعه فقد تُؤدِّي مجموعة كبيرة من الحوادث إلى التعرُّض لإصابة الأنف وإنحراف الحاجز الأنفي أثناء ممارسة الرياضات التي لا تخلو من الاحتكاك أو الألعاب العنيفة مثل المصارعة، أو عند التعرض لحوادث السيارات.
 قد يؤثر التقدم في العمر على بنية الأنف، حيث يزداد انحراف الحاجز الأنفي سوءًا بمرور الوقت.
يمكن إجمال طرق الوقاية في :
  • قد تكون قادرًا على منع حدوث الإصابات التي تلحق بأنفك والتي قد تتسبب في إنحراف الحاجز من خلال هذه الاحتياطات:
  •  ارتداء خوذة أو قناع نصفي عند لعب الرياضات التي تستلزم التلامس، مثل كرة القدم والكرة الطائرة.
  •  ارتداء حزام أمان عند ركوب سيارة مزودة بمحركات.
بقلم  الأستاذ دكتور  / ناصر فقيه
استشاري الأنف والأذن
مستشفى أبها الخاص العالمي
أما طرق العلاج فتتلخص في الحالات الشديدة التي يصاحبها سدد جانبي أو كلي في التنفس الأنفي فإنه ينصح بالعلاج الجراحي، وهي العملية الجراحية المعروفة “بتقويم , أو تعديل انحراف الحاجز الأنفي”. وهي عملية صغرى من عمليات جراحة اليوم الواحد وذات نتائج جيده جدا.
وفيها يتم تعديل انحراف الحاجز بحيث يصبح مستقيما ويسمح بمرور الهواء بشكل متساوي في جانبي الأنف، وفيها يستخدم بعض الجراحين جبيرة داخلية للحاجز تزال في العيادة بعد أسبوع من العملية
إلا انه لا تخلوا أي عملية جراحية من بعض المضعفات التي قد تحدث بنسبة بسيطة جدا عند بعض المرضى ومنها ما يحدث بعد العملية مباشرة , ولا يتعدى بضعة ساعات مثل الصداع والنزيف الخفيف ,  وتورم الأنف ومنها ما قد يحدث متأخرا وبنسبة بسيطة جدا لا تتعدى ١ ٪؜ مثل انثقاب الحاجز الأنفي وعودة التفاف وانحراف الحاجز وعودته إلى مكانه السابق والحاجة إلى عمليات أخرى حتى الوصول إلى درجة التنفس المريحة للمريض.

بقلم  الأستاذ دكتور  / ناصر فقيه
استشاري الأنف والأذن
مستشفى أبها الخاص العالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أول مستشفى خاص يحصل على اعتماد
المركز السعودي لاعتماد المنشأت الصحية

اشترك في نشرتنا الإخبارية